سيد ابراهيم الموسوي القزويني
48
ضوابط الأصول
في انّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة الجامع والمناسبة معا فيحتمل المجازية فيهما كما عن ابن جنى والحقيقة فيهما كما عن المرتضى والاشتراك المعنوي كما عليه المحققون ظاهرا والحقيقة والمجاز كما يظهر عن صاحب ؟ ؟ ؟ حيث ذكر في بحث الامر دليل القائل بالاشتراك المعنوي من أنه لو لم نقل بالاشتراك المعنوي لزم اما الاشتراك اللفظي أو الحقيقة والمجاز وكلاهما خلاف الأصل وان قلنا بالاشتراك المعنوي لم يلزم شيء من الاشتراك والمجاز ثم رد ذلك الدليل بأنه على القول بالاشتراك المعنوي أيضا يلزم المجازية في كل من الخصوصيتين كما أنه على القول بالحقيقة والمجاز يلزم المجاز في كل من القدر المشترك والخصوصية الأخرى فهما سيان في لزوم المجازين على كل من القولين على أن اشخاص المجاز في جانب الاشتراك المعنوي أكثر لغلبة الاستعمال في الخصوصتين بخلاف ما لو جعلناه حقيقة في احدى الخصوصيتين فإنه لا شيوع في استعمال القدر المشترك فيكون الحقيقة والمجاز أرجح انتهى حاصل كلامه ويحتمل الوقف في المسألة والحق التّفصيل فان اللفظ الذي اطلق على المعنيين وبينهما مناسبة وجامع امّا ان يعلم باستعماله في القدر المشترك والخصوصيتين معا واما ان يعلم باستعماله في القدر المشترك ونشك في استعماله في الخصوصيّة بان رأينا الاطلاق على الخصوصيّة وشككنا في ارادتها من حاق اللفظ أم من الخارج لكن علمنا باستعمال اللفظ في القدر المشترك المحض أصلا وامّا يشك فيه أيضا كما يشك في موارد الاطلاق على الخصوصيات وكلّ من الاوّلين ينقسم إلى سبعة بعين القسم السابق والحاصل ان الاستعمالات التسعة عشر آتية هنا كما مضت في القسم السّابق بعينها لكن الاحكام تختلف فنقول في اقسام هذا القسم الذي نحن فيه انه فيما علم بالاستعمال في القدر المشترك وبعدمه في الخصوصيتين يحكم بالاشتراك المعنوي لأنه لو كان اللفظ ح حقيقة في الخصوصيتين أو أحدهما لزم المجاز بلا حقيقة بالنسبة إلى القدر المشترك والاستقراء ينفيه نوعا سيّما في خصوص المقام الذي يوجد فيه الغلبة الصنفية في الاشتراك المعنوي وان لم نقل بالاستقراء النوعي في قلة المجاز بلا حقيقة وفيما علم بالاستعمال في الخصوصتين دون القدر المشترك يحكم بعدم الحقيقة في القدر المشترك حذرا من لزوم المجاز بلا حقيقة في الخصوصيتين فيكون اللفظ امّا حقيقة في الخصوصتين معا أو في أحدهما واصالة عدم الاشتراك ينفى الاحتمال الأول فتعين الحقيقة والمجاز وفيما علم بالاستعمال من دون مدخلية الفرد واما بعكس ذلك واما يقطع بالاستعمال في القدر المشترك وبعدمه في الخصوصية واما بعكس ذلك واما نشك فيها وفي هذا الأخير اما يعلم بعدم استعمال اللفظ في القدر المشترك المحض في القدر المشترك يحكم أيضا بالحقيقة والمجاز لالحاقه بصورة القطع بعدم استعماله في القدر المشترك بضم اصالة عدم الاستعمال فيه وفيما شككنا فيه في الاستعمال في كلّ من الخصوصيتين والقدر المشترك كما لو رأينا اطلاق اللّفظ على الفرد وشككنا في موارد الاطلاق في ان الخصوصيّة مرادة من ؟ ؟ ؟ اللّفظ أم من الخارج ولكن لم نجد موردا استعمل فيه اللّفظ في الطبيعة المحضة من دون إرادة الفرد أصلا من الخارج ومن اللفظ امّا بالقطع بعدم مثل هذا الاستعمال في هذا اللّفظ وامّا مع الشكّ فيه فيحكم في الصورتين بالحقيقة والمجاز أيضا لان غالب المشتركات المعنوية وجدناها مستعملة في الطبيعة المجرّدة المحضة ولو مرة فالمظنون ان هذا اللفظ ليس من المشتركات المعنويّة فيحكم بالحقيقة والمجاز بعد نفى الاشتراك بالأصل فظهر الحال في خمسة من تلك الاقسام وبقي الكلام في القسمين اللذين ينقسم كلّ منهما إلى سبعة وأنت بعد الإحاطة بما سبق تقدر على استنباط احكامها بقي في المقام صورة غير ما سبق وهو انه لو رأينا لفظا مستعملا في معنيين أحدهما فرد للآخر كما لو اطلق الشّمس على الكوكب المخصوص وعلى مطلق كوكب النهاري فهو ينقسم إلى اقسام ثلاثة امّا نعلم أن المتكلم عند الاطلاق اللفظ على الفرد المخصوص قد أراد الخصوصية من الخارج أو نعلم ارادته الخصوصيّة من حاق اللفظ أو نشك في الامرين ففي القسم الاوّل يكون اللفظ موضوعا للقدر المشترك اى الكلى إذ لولاه لزم كون استعماله في الكلّى مجازا بلا حقيقة واما في القسم الثاني اعني ما لو علمنا بإرادة الخصوصية من اللّفظ وباستعمال اللّفظ في الكلّى مرة وفي الفرد أخرى فهو ينقسم إلى سبعة أقسام لأنه ح امّا ان نعلم أن الكلى غالب الاستعمال أو الفرد غالب الاستعمال أو نعلم التّساوى أو نشك في الغلبة والاستعمال أو نعلم بوجود الغلبة في أحدهما ونشك في الغالب أو نعلم أن الكلى ليس بغالب ونشك في غلبة الفرد أو العكس وامّا ؟ ؟ ؟ الثالث اعني ما رأينا فيه الاطلاق على الفرد وشككنا في ان الخصوصية مرادة من اللفظ أو من الخارج بعد ما علمنا باستعمال اللفظ في الكلّى منفردا مجردا من دون إرادة فرد أصلا لا من الخارج ولا من اللّفظ فهو أيضا ينقسم إلى اقسام سبعة لان الاستعمال في الكلى المجرّد امّا أغلب من الاطلاق على الفرد أو العكس أو التّساوى أو الشك في الغلبة والتساوي أو نعلم بالغلبة ونشك في الغالب أو تعلم بعدم الغلبة في استعمال الكلى ونشك في غلبة الاطلاق أو العكس واحكام تلك الاقسام يظهر بعد التامّل فيما سبق فلاحظ تلك الاقسام وتدبر فيها فإنها من مزال الاقدام ضابطة ومن الامارات التقسيم فانّه يدل على الحقيقة في المقسم بوجهين الاوّل ان غالب الالفاظ القابلة للتقسيم موضوعة للمقسم الثاني ان بناء أهل العرف على جعله كاشفا عن الحقيقة في المقسم ومنها عدم التزام التقييد بمعنى انا إذا وجدنا استعمال اللفظ صحيحا من معنى مجردا عن التقييد وغير صحيح في معنى آخر مجردا عن التقييد حكمنا بكونه حقيقة في المعنى الذي يصح استعماله فيه مجردا عن التقييد ومجازا في الآخر الذي لا يصح استعماله فيه الا مع القيد كلفظ الماء فإنه يصح استعماله في الماء المطلق بلا قيد وفي الماء المضاف لا يصحّ استعماله الا مع القيد كما لا يصح استعمال النار في غير المعهود الا بالقيد كنار الحرب واستعمال الجناح في غير المعهود به الا مع القيد كجناح الذل ثم إن هذه امارة ظنية للحقيقة والمجاز لا قطعية لتخلفه في الفرد النادر المبين العدم من افراد المطلق فإنه لا يصح استعمال المطلق فيه الا مقيدا مع كونه حقيقة فيه والمراد من التزام التقييد التزام القرينة لا ما هو ظ التقييد من الصفة والمضاف اليه بل المدار على التزام القرينة ولو بغير التقييد كما في قوله تعالى واخفض جناحك وقوله أوقدوا نارا ومنها